السيد الگلپايگاني

220

القضاء والشهادات (1426هـ)

متّ فاغسليني وكفنيّني وضعيني على سريري وغطّي وجهي ، فإنك لا ترين سوءاً ، فلمّا مات فعلت ذلك ، ثم مكث بذلك حيناً ، ثم إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه ، فإذا هي [ هو ] بدودة تقرض منخره ، ففزعت من ذلك . فلمّا كان اللّيل أتاها في منامها فقال لها : أفزعك ما رأيت ؟ قالت : أجل ، فقال لها : أما لئن كنت فزعت ، ما كان الذي رأيت إلّا في أخيك فلان ، أتاني ومعه خصم له ، فلما جلسا إليّ قلت : اللهم اجعل الحق له ووجّه القضاء على صاحبه ، فلما اختصما إليّ كان الحق له ورأيت ذلك بيّناً في القضاء ، فوجّهت القضاء له على صاحبه ، فأصابني ما رأيت لموضع هواي كان مع موافقة الحق » « 1 » . فقد حمله صاحب ( الجواهر ) « 2 » على ضرب من الحثّ على المراتب العالية « 3 » . قال : « هذا كلّه مع التساوي في الإسلام أو الكفر . . . » . أقول : أي إنما تجب التسوية - على القول بها - مع التساوي بين الخصمين في الإسلام أو الكفر ، أي كونهما مسلمين أو كافرين ، وأما إذا كان أحدهما مسلماً ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 225 / 2 . أبواب آداب القاضي ، الباب 9 . وهي بإسناد الشيخ الكليني قدّس سرّه صحيحة أو حسنة بإبراهيم بن هاشم القمي . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 142 . ( 3 ) وفي المستند ( 17 : 115 ) : إن المؤاخذة كانت على ما قاله بقوله : اللهم . . حيث أظهر بالّلسان ما كان في قلبه وإن لم يظهره على الخصمين . فتأمل . وقد استدل به في مفتاح الكرامة على استحبابها في صورة الإمكان ، قال : نعم ، إن أمكن ولو بجهد استحب كما أشار إليه في الدروس ، لما رواه ثقة الإسلام والشيخ الطوسي في الأمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل قاض . . . الكافي 5 : 556 / 10 ، التهذيب 6 : 222 / 2 .